رئاسة الوزراء / هيئة الحشد الشعبي

بيان بالذكرى السنويّة السادسة للإعلان الرسميّ عن تأسيس فرقة العباس القتالية
2020/06/23 43
تمرّ علينا هذا اليوم الذكرى السنويّة السادسة للإعلان الرسميّ عن تأسيس قوّةٍ قتاليّة، انبثقت من الفِناء الطاهر لعتبة أبي الفداء والعطاء رجل الإسلام الضرغام العباس بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، تابعة للحكومة العراقيّة وتُعدّ إحدى القوّات الأمنيّة الرسميّة المشكّلة نتيجة الاعتداء الإرهابيّ، المتمثّل بالعصابة الدوليّة -د ا ع ش- التي احتلّت أجزاءً واسعة من البلاد بتاريخ (١٠ حزيران ٢٠١٤م).
ففي مثل هذا اليوم أعلنت الحكومةُ المحلّية في محافظة كربلاء المقدّسة ومن مقرّ مجمّع العلقميّ للزائرين التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، عن تأسيس قوّةٍ قتاليّة تدافع عن الأرض والعِرض والمقدّسات وتلبّي نداء الحقّ الهادر من مدينة باب علم النبيّ الأكرم ورائدة الحضارة العلميّة النجف الأشرف، لتحظى هذه القوّة بخصوصيّة قانونيّة إضافةً للشرعيّة المتمثلّة بتلبية الفتوى والإيعاز الرسميّ من وكيل المرجع الأعلى بتأسيسها.
ثمّ انطلقت في واجبات الدفاع عن كربلاء المقدّسة وتحرير بقيّة المناطق المغتصبة، ابتداءً من آمرلي الصمود وانتهاءً بالموصل الحدباء، وهي تكتنف المتطوّعين الملبّين من مختلف المذاهب والقوميّات للدفاع عن الوطن كلّ الوطن، وتسطّر أروع صور الضبط والالتزام والشجاعة حتّى عدّها العدوّ الكابوس الذي لا يُقهر.
ولم تتوقّف عند ذلك فحسب بل دخلت في مختلف مجالات الخدمات الإنسانيّة لعوائل المناطق المحرّرة وتطوير المعدّات الدفاعيّة وإغاثة المناطق المنكوبة، وآخرها في واجبات مكافحة الجائحة اللعينة (كورونا - كوفيد١٩-).
إنّ هذه القوّة التي حرصت أن تلبّي نداء الوطن وتدافع عن المواطن وفق أعلى معايير القانون والانضباط، وتطبيق ما وجّهت به المرجعيّة وتتّخذ وصاياها المباركة وتوجيهاتها الإنسانيّة منهاجاً عمليّاً، تؤكّد أنّها تدين بالفضل للمرجعيّة الدينيّة العُليا في النجف الأشرف المتمثّلة بالأب الحنون والراعي الكريم -ذرّية نبيّ الرحمة ومنقذ الأمة (صلّى الله عليه وآله)- المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني (دامت بركات وجوده الشريف)، وللشعب العراقيّ العزيز بمختلف أطيافه وتنوّع مكوّناته وللجهات الداعمة سواءً الرسميّة منها والأمنيّة وغيرها، وكذا غير الرسميّة سواءً منظّمات المجتمع المدنيّ أو هيئات الدعم اللوجستيّ ومواكب الخدمة الحسينيّة أم غيرها، ولا ننسى الجهد الفرديّ المبارك للميسورين التجّار الذين شارك بعضهم بما يملك لدعم المسيرة، أو معتمدي المرجعيّة المباركة أو الجهد التقنيّ والفنّي المقدَّم من قبل بعض الإخوة.
كما لا ننسى تلك الدماء الطاهرة والخدود المُترفة التي لثمتها تربةُ الوطن بأريج الخلود، والتي كانت ضريبة النصر ومقدّمة الزحف، نعني بهم شهداءنا الأبرار يشاركهم في ذلك الشهداء الأحياء -الجرحى الأبطال-، وإنّ الوقفة البطوليّة لمقاتلينا لهي محلُّ فخرٍ ومورد عزّ ونبراس كرامة سيذكرها ويتغنّى بها الحاضر والقادم، ولا يسعنا في النهاية إلّا أن نسجّل عهدَ ووعدَ أبناء هذا المشروع المبارك، أن نبقى على ذات الطريق الإنسانيّ الملتزم والإقدام الحازم، لتحقيق أهداف مصلحة وطننا العزيز، ولن نتنازل عن أيّ ثابتةٍ من ثوابت ذلك.
والله وليّ التوفيق..


أبناؤكم
في فرقة العبّاس القتاليّة 
لواء/ ٢٦ الحشد الشعبي 
كربلاء المقدّسة
أضف تعليقا على الخبر

رئاسة الوزراء / هيئة الحشد الشعبي

اتصل بنا

Suggestions